المطلب الثاني: لا فرقَ في تطيُّب من أراد الإحرام، بين ما يبقى عينه من الطيب، أو أثره.
صورة المسألة:
إذا تطيَّب مريد الإحرام قبل إحرامه في بدنه: فهل له التطيب بكل طيب، سواء كان مما يبقي أثرًا أم لا؟
جاء في المغني: "ويتطيب، وجملة ذلك أنه يستحبُّ لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه خاصة، ولا فرقَ بين ما يبقى عينه كالمسك والغالية، أو أثره كالعود والبخور وماء الورد" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
عموم حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على تحريم الطيب للمُحرِم حال إحرامه - مطلقًا - (¬٣).
٢ - واتَّفقوا على إباحة تطيُّبِ المحرم في بدنه قبل إحرامه بما لا يبقى أثره (¬٤).
٣ - واختلفوا في تطيبه في بدنه قبل إحرامه بما يبقى أثره على قولين: