أو سهوًا، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، وقول أبي يوسف من الحنفية (¬٤).
القول الثاني:
يجب على من أخَّرَ الحلق حتى مضت أيام التشريق دمٌ سواء كان التأخير قليلًا أو كثيرًا عمدًا أو سهوًا، وهو مذهب الحنفية (¬٥)، ورواية عند الحنابلة (¬٦).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - لا يجب على من أخَّرَ الحلق حتى مضت أيام التشريق دمٌ سواء كان التأخير قليلًا أو كثيرًا عمدًا أو سهوًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (¬٧).
وجهُ الدَّلالة من الآية:
بين الله ﷿ أول وقت الحلق ولم يخص آخره بوقت؛ فمتى أتى به أجزأه - كطواف الزيارة والسعي - والإجزاء دليل جواز التأخير مطلقًا (¬٨).
الدليل الثاني: تأخير الحلق حتى مضيِّ أيام التشريق: تأخيرٌ لواجب توسع الوقت لفعله فيه؛