وجهُ الدَّلالة من الحديث:
ثبت بالحديث حكم التبعية في الذبح لولد الهدية التي أوجبها، لأن الضمير في (ولدت) عائد لها؛ ولو لم يوجبها لكان ولدها له، وعموم اللفظ يشمل الواجب المعيَّنَ والثابتَ في الذمة (¬١).
الدليل الثاني: "النماء المتولّد من العين حكمُه حكمُ الجزء" (¬٢) وولد الهدي جزءٌ منها، فكان تابعًا لها، وقد عيَّنَها خالصًا لوجه الله، فوجب الذبح في الكل (¬٣).
الدليل الثالث: يذبح ولد الهدية تبعًا لها، لأنها ولدته بعد خروجها عن ملك المهدي، فثبت حكم الاستحقاق للمساكين بطريق السراية من الأم في كل حال كولد المدبرة وأم الولد (¬٤).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - لا يتبع ولدُ الهديِ أمَّه في وجوب الذبح، إذا ثبت في الذمة بدلًا عن واجب – بـ:
أن الهدي الثابت في الذمة هديٌ واحدٌ، فلا يلزم المهدي ذبح هديَين (¬٥).
نوقِشَ:
ولد الهدي الثابت في الذمة يُعَدُّ ولد هديٍ واجبٍ، فكان واجبًا كالمعيّن ابتداءً، لأن الثبوت في الذمة لا ينفي التبعية (¬٦).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - القول الأوّل القائل: