المطلب الأوّل: لا فرقَ في عدم قبول الجزية ممن تهوَّدَ أو تنصَّرَ، بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم، أو بعده.
صورة المسألة:
إذا انتقل الذمي في الإسلام من اليهودية إلى النصرانية أو العكس: فهل تُقبَل منه الجزية، سواء كان انتقاله قبل تبديل دينهم أم بعده؟
جاء في الشرح: "ومن تهوَّدَ أو تنصَّرَ بعد بعث نبينا محمد ﷺ، أو وُلِدَ بين أبوين لا تقبلُ الجزية من أحدهما، فعلى وجهين: أحدهما، أنه لا فرقَ بين من دخل في دينهم قبل تبديل كتابهم أو بعده، ولا بين أن يكون ابن كتابيَّين، أو كتابيٍّ ووثنيٍّ" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
الله ﷿ أقرَّ أهل الكتاب بالجزية دون تقييد بالمبعث ولا قبل تبديل كتابهم أو بعده، وأباح ذبائحهم ولم يشرط ذلك؛ مع العلم بأن أكثرهم دخل في دينهم بعد تبديله (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على إقرار أهل الكتاب على دينهم وقبول الجزية منهم (¬٣).