﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ١.
والواقع أنهم قد جعلوا الأصنام شريكة لله وشفيعة لهم عنده، مقربة إليه: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٢، ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٣. يقول ابن الكلبي: "ويوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون ملكها بيده" ويورد عن ذلك أن نزارًا كانت تقول إذا ما أهلت:
لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك
إلا شريك هو لك ... تملكه وما ملك٤
ويقول ﷿: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ ٥.
ومن قول لابن الكلبي أنهم كانوا يعبدون الأصنام، ولكنهم يرون أن الله أعظم منها، كقول أوس بن حجر يحلف باللات والعزى٦:
باللات والعزى ومن دان دينها ... وبالله إن الله منهن أكبر