٦-"بايعت النبي ﷺ ببيع قبل أن يبعث، وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه. ونسيت ثم ذكرت بعد ثلاث فجئت فإذا هو في مكانه، فقال: يا فتى لقد شققت علي. أن هاهنا منذ ثلاث أنتظرك"١.
فهذه القصة كانت قبل النبوة، ولم يكن أسلم عبد الله بن أبي الحمساء يومئذ قطعاً، ثم إنه لم يذكر له بعد ذلك صحبة مع النبي ﷺ ولا يعرف له إلا هذا الحديث الواحد. ولكن الظاهر أن له صحبة وإسلاماً مع النبي صلى الله عليه وسلم٢. فقد ذكره جماعة ممن سكن البصرة من الصحابة وعده بعضهم في المكيين٣.
فلو فرض في مثل هذا أنه أسلم في زمن النبي ﷺ ولم يلقه بعد إسلامه. هل يكتفي بذلك اللقاء الأول مع إسلامه في زمنه ويعد صحابياً بذلك..؟
هذا مما فيه نظر واحتمال منقدح، بخلاف من لم يسلم إلا بعد وفاته ﷺ.
ومن هذا النوع أيضاً:
سعيد بن حيوة الباهلي. رأى النبي ﷺ في الجاهلية وهو صغير في حياة جده عبد المطلب، وهو يتطلبه لما أبطأ عنه في قصة رويناها من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن عبد الرحمن عن كندير بن سعيد عن أبيه٤.