أَصَابَكُمْ﴾ هو تعليل لقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾، فبعضهم يجري في تفسير الآية على أن الحكمة من الإثابة بالغم هي نفي الحزن عنهم (¬١)، وعلى هذا جرت الروايات عن مجاهد (¬٢)، وقتادة (¬٣)، والسدي والربيع بن أنس (¬٤)، وبعضهم يصرِّح بأن لام التعليل متعلقة بقوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ (¬٥).
وقد نقل بعضهم القول بأن (لا) زائدة، ومنهم أبو البقاء العكبري (¬٦) كما ذكر ذلك السمين الحلبي، لكن لم يرجح هذا القول منهم إلا القليل (¬٧)، ويظهر أن أول من قال بأنها زائدة هو المفضل بن سلمة (¬٨)، كما حُكي عنه (¬٩).
أما إرجاع لام التعليل إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾، فقد ذكر الواحدي أنه قد قال به بعض النحويين (¬١٠)، واستحسنه القرطبي (¬١١).
٢) أدلة القول الأول في المسألة:
يمكن الاستدلال للقول بأن لام التعليل متعلقة بقوله ﴿فَأَثَابَكُمْ﴾ بدليلين:
Rujukan halaman ini:ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 114 (SanadKitab #1109, hlm. urut 114)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.