Lewati ke konten

Kitab: Tarajihatus-Saminil Halabi · Pengarang: عبد الله بن سليمان النملة

Baca halaman 185

  1. الفصل الثاني دراسة ترجيحات السمين الحلبي في كتابه القول الوجيز من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى نهاية السورة
  2. المبحث الرابع: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٦٤) إلى آية (١٧٥)
  3. المسألة الأولى: معنى المماثلة في قول الله تعالى: ﴿قد أصبتم مثليها﴾
  4. دراسة المسألة
  5. ٤) الموازنة بين الأدلة

المسلمين، وهو المذكور في سبب نزول الآية (¬١)، وأما القول الثاني فالمصيبة فيه إما أن تكون مطلق القتل من غير تعيين، وهذا لا يناسب، فإنها لا تكون مصيبة إلا بالتعيين، وإما أن تكون الهزيمة، وهذا يتناسب أكثر مع تعجُّبهم وقولهم ﴿أَنَّى هَذَا﴾، لكن مقتل السبعين أبلغ في المصيبة نفسها.

ثانيًا: المِثلان في الآية، فجعلُ المِثلَين كلاهما في غزوة بدرٍ وتفصيلهما كما في القول الأول أبلغُ في تعيين النعمة وتحديد موضع المِنَّة، وهو أبلغ في التخفيف عن المسلمين عمَّا أصابهم في غزوة أُحد، فإنه كلما كانت النعمة أعظم كان التخفيف أكبر، ولا يُشكل عليه أن السياق في غزوة أُحد، لأن الفعل قد جاء بصيغة المضي: ﴿أَصَبْتُم﴾، وأما القول الثاني فإن المِثل الأول فيه في غزوة بدرٍ ليس فيه تفصيل، فهو إما قتلٌ وإما هزيمة، والمِثل الثاني الذي في غزوة أُحد هو أمرٌ كان في أولها ثم لم تكتمل الفرحة به، وهذا مما يضعف المثلين.

ثالثًا: المطابقة بين المثل والمُمَثَّل له، وهي ظاهرةٌ في القول الأول، فمقتل سبعين من المسلمين مثله مقتل سبعين من المشركين، ومثله أيضًا أسرُ سبعين آخرين، ولا يُشكل على هذا ما حكاه ابن عطية من أن الأسرى فُدُوا، فلا مماثلة بين حالهم وبين قَتَلِ سبعين من المؤمنين، لأن المماثلة هنا من جهة الإصابة والنيل من الخصم، والأسر يُعتبَرُ رزيةً من رزايا الحرب، وفيه إذلالٌ وإضعافٌ للخصم، لأن الأسير يكون تحت حكم مَنْ أسره؛ إن شاء حبسه أو قتله أو أخذ مقابله المال الذي يريده، وإن شاء أطلقه من غير مقابل، فيكون له الفضل والمِنَّة عليه بين الناس، فالأسر في كل الأحوال نقصٌ في جانب الخصم، فإن لم يكن نقصًا حقيقيًا بالقتل فهو نقصٌ معنوي (¬٢)، ولعله لأجل هذا والله أعلم قال الله: ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا﴾، ففيه التنبيه على نوعين متشابهين؛ قتلٌ وأسر، ولو كان المراد نوعًا واحدًا تكون به المقابلة لما احتيج إلى ذكر المماثلة، فيمكن أن يقال: قد أصبتم ضعفها.

وأما المطابقة في القول الثاني فليست ظاهرة من حيث التثنية في قوله: ﴿مِّثْلَيْهَا﴾، فإن

Rujukan halaman ini: ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 185 (SanadKitab #1109, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.