ذهب أهل السنة والجماعة إلى أن الإيمان يزيد وينقص، وروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود (¬١) وغيرهما من الصحابة أقوالٌ يدل ظاهرها على القول بزيادة الإيمان، ومنها يُعلَم أنهم يقولون بنقصانه، وجاء عن صحابة آخرين ذكر الأمرين جميعًا كأبي الدرداء وأبي هريرة وعمير بن حبيب الخطمي ﵃ أجمعين (¬٢).
وجاء عن سعيد بن جبير ومجاهد في قوله تعالى لإبراهيم الخليل: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]؛ أي: لأزداد إيمانًا إلى إيماني (¬٣)، وثبت القول بزيادة الإيمان ونقصانه عن عددٍ من التابعين (¬٤).
وذكر عدد من المفسرين زيادة الإيمان ونقصانه عند الآيات التي تدل على ذلك (¬٥)، وقد جاء التبويب بهذا الأصل في كتب السنة (¬٦)، وكتب أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (¬٧)، وعلى هذا مذهب الفقهاء مالك والشافعي وأحمد بن حنبل (¬٨).
وما ذكره السمين الحلبي هنا من أنه يُعزى الشافعي بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص هو خلاف ما عُرف عنه، كيف وقد نُقل عنه أنه حكى الإجماع على أن الإيمان يزيد وينقص (¬٩)؟!
Rujukan halaman ini:ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 214 (SanadKitab #1109, hlm. urut 214)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.