Lewati ke konten

Kitab: Tarajihatus-Saminil Halabi · Pengarang: عبد الله بن سليمان النملة

Baca halaman 257

  1. الفصل الثاني دراسة ترجيحات السمين الحلبي في كتابه القول الوجيز من الآية (١٣٨) من سورة آل عمران إلى نهاية السورة
  2. المبحث الخامس: ترجيحات السمين الحلبي من آية (١٧٦) إلى آية (١٨٩)
  3. المسألة الرابعة: وجه ما قيل في سبب نزول قول الله تعالى: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾ الآية
  4. دراسة المسألة
  5. ٤) الموازنة بين الأدلة

سبب النزول المذكور، فلا يكون حجة في السببية (¬١)، فلا تُربط الآية به، وعليه فلا يمكن إثبات أنه قد وقع شيء قبل نزول الآية.

لكن الذي يظهر أن الإسناد ثابت صحيح كما ذكره ابن حجر في فتح الباري (¬٢)، والسياق يؤيد ما ذُكر في سبب النزول، وذلك أن فنحاص اليهودي، لقيه أبو بكر فكلَّمه وقال له: اتق الله وآمن وصدِّق، وأقرض الله قرضًا حسنًا، فقال فنحاص: يا أبا بكر؛ تزعم أن ربنا فقير، يستقرضنا أموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، فغضب أبو بكر ﵁ وضرب وجه فنحاص ضربةً شديدة، ثم تخاصما إلى النبي ﷺ، فجحد اليهودي ما قاله، فأنزل الله فيما قال اليهودي ردًّا عليه، وتصديقًا لأبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ الآية [آل عمران: ١٨١]، وأنزل في قول أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.

فإذا ثبت سبب النزول فإن القاعدة الترجيحية تقول: (إذا صحَّ سبب النزول فهو مرجِّح لما وافقه من أوجه التفسير) (¬٣)، وأما على القول الذي ذكره السمين الحلبي فإن سبب النزول سيكون مهملًا لاعتبار له.

والمعروف في أسباب النزول أن تكون وقعت قبل نزول الآية، لكن يشكل عليه لفظ الآية نفسها، كما تقدَّم: "قيل لابن عرفة: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ﴾ مستقبل وما ذكروه في سبب نزول الآية يقتضي أنه متقدم عليها، فقال: هو واقع فيها معنى، وتزايد في المستقبل"؛ أي إن هذا هو دأب اليهود والمشركين في أذية المسلمين بأقوالهم، فكما أن الآية صرَّحت بأن مستقبلهم كذلك، فلا شك أنه كان لهم سوابق في الماضي، فجاءت الآية مشيرة إلى ما مضى وتنبيها على المستقبل، وذلك بإثبات القضية الدائمة وأن هذا هو دأبهم ولن ينتهي، بل سيتزايد في المستقبل.

ولعله لأجل هذا المعنى ذُكرت القضية بالعموم على سبيل الدوام من أن المؤمنين سيُبتلون في أموالهم وأنفسهم، وسيسمعون من اليهود وغيرهم أذى كثيرا، فتكون الآية تسلية لما وقع وتوطينًا

Rujukan halaman ini: ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 257 (SanadKitab #1109, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.