الثالث: أن شافعي المذهب ويرجِّح ما ذهب إليه الشافعي، ويظهر هذا الوجه في اعتماده لمذهب أصحابه الشافعية في هذه المسألة وكلامه في تفصيلها، حيث قال بعد الفراغ منها: "نعم؛ عندنا خلاف فيمن قال له الطبيب: إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك؛ هل يجوز في حقه هذا أم لا؟ " (¬١)، فهو يوافق مذهبه في الاضطجاع على الجنب، ويبين أن الاستلقاء على الظهر ليس قولًا في مذهبه إلا في حالة مخصوصة على خلافٍ في ذلك.
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
ذهب الشافعية وأكثر المفسرين إلى القول بأن العاجز عن القيام والقعود يصلي على جنب، واستشهدوا بالآية في ذلك (¬٢).
وهو قول الشافعي وأصح الأوجه في مذهب الشافعية (¬٣)، وهو مذهب الحنابلة أيضًا (¬٤).
وذهب الحنفية إلى أن مَنْ عجز عن القعود فإنه يصلي مستلقيًا على ظهره (¬٥).
وهذا هو المروي عن أبي حنيفة (¬٦).
وروي عن ابن عمر ﵄ ما يؤيد كلا القولين (¬٧)، وذكر بعض أهل العلم أن مذهبه في ذلك أن مَنْ عجز عن الصلاة على جنبه فإنه يصلي مستلقيًا على ظهره (¬٨).
وقال مالك بالتخيير بين الأمرين (¬٩).
Rujukan halaman ini:ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 280 (SanadKitab #1109, hlm. urut 280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.