أي: ما صيَّرت هذا باطلًا بالخلق. غير أنه غير مساعد عليه في النقل، إذ لم ينص أحدٌ على ذلك، بل نصوا على ما ذكرته" (¬١).
• ترجيح السمين الحلبي ووجه الترجيح:
يرجِّح السمين الحلبي أن قوله تعالى ﴿بَاطِلا﴾ حالٌ من اسم الإشارة ﴿هَذَا﴾، وهذا الترجيح ظاهرٌ من وجهين (¬٢):
الأول: لفظ الترجيح، وذلك في قوله: (أظهرها أنه حال)، وهذه الصيغة من أصرح الصيغ في الترجيح.
الثاني: أنه ذكر توجيه هذا القول وما يزيل الإشكال عنه، وذلك ببيان نوع الحال وأنها حال لازمة لا يستغنى عن ذكرها، وليست فَضلَةً من حيث المعنى.
• دراسة المسألة:
١) مذاهب أهل العلم في المسألة:
تباينت أقوال أهل العلم بين الوجوه المذكورة في المسألة، وأكثرهم جوَّز في المسألة أكثر من قول (¬٣)، ومنهم من ذكر أن بعض هذه الأوجه متساوية في الرجحان (¬٤).
وغالب ترجيحات المفسرين مترددةٌ بين القول الأول (¬٥) والثاني (¬٦).
وأكثر المعربين يرجِّح القول الثالث (¬٧).