صلى الله عليه وسلم (¬١).
وأما تعلُّق الحال بالفاعل من قوله ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ فإن هذا خلاف الأصل بحيث تكون الحال هنا متقدمة، ويقال حينئذٍ: إن الآية فيها تقديم وتأخير، والقاعدة في الترجيح أن (القول بالترتيب مُقدَّمٌ على القول بالتقديم والتأخير) (¬٢).
وأما القول بأن قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ صفةٌ لـ (مَنْ) في قوله ﴿لَمَن يُؤْمِنُ﴾، فهو مبنى على أن تكون (مَنْ) نكرةً موصوفة، وقد ضعَّف السمين الحلبي أن تكون (مَنْ) هذه نكرة موصوفة (¬٣).
كما أن في هذا القول الفصلَ الطويل بين الصفة والموصوف، وبينهما في الأصل تلازم شديد حتى تكون الصفة كجزء من الموصوف (¬٤).
٧) النتيجة:
الراجح أن وجه الإعراب في قوله ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ أنه حالٌ من الفاعل في قوله: ﴿يُؤْمِنُ﴾، لأن هذا الوجه هو أسلم الوجوه من الإشكالات وهو الظاهر المتبادر للذهن.