Lewati ke konten

Kitab: Tadwinus Sunnah an-Nabawiyyah fil Qarnain ats-Tsani wats Tsalits · Pengarang: محمد بنكيران

Baca halaman 25

  1. تدوين السنة النبوية في القرن الثالث الهجري

فحينما اتجه المحدثون بعد ذلك إلى تأليف المسانيد كان الغرض لديهم هو العناية بوصل الأسانيد أولاً مع الاقتصار على المرفوع منها إلى رسول الله ﷺ لأنه المراد عند الاحتجاج، وقد نستطرد هنا إلى القول بأن هذا الاتجاه تطور في النهاية، مُسْفرا عن اختيار مصطلح "السنن" عنوانا جديدا للكتب التي ليس فيها شيء من الموقوف (١) ، وهي ما سنرجئ الكلام عليه إلى حين.

هذا الوضع الذي كانت عليه المصنفات الحديثية كان يوازيه في الناحية الفكرية للمجتمع الإسلامي وضع مضطرب جدا، حسبما وضَّح الدكتور فاروق حمادة، فقال: "أطلت الأفكار من كل جانب، وأرادت كلُّ فكرة فرض نفسها بقوة متذرعة بكل الحجج، ولم تبق فكرة من الأفكار التي راجت آنئذ إلا وحاولت النيل من الحركة الحديثية (المعتزلة - الباطنية - إخوان الصفا - التشيع - التصوف - القدرية - الجهمية القائلون بخلق القرآن - المجسمة - الراوندية ... وغيرهم) (٢) .

لقد كان المبتدعة من المعتزلة وغيرهم يشوشون على أهل الحديث بالقول بعدم حجية خبر الآحاد بدعوى اختلاط السنة بالمكذوب والمختلق، وكان المحدثون خصوما لهم، يحاجونهم ويعملون على دحض مزاعمهم، كما كانوا في الوقت نفسه خصوماً لبعض أهل الفقه الذين اشترطوا للعمل بخبر الآحاد شروطا زائدة عما تطلبه علماء الحديث، وذلك كأن يكون المتن سالما من المعارضة للقرآن أو للسنة المشهورة، وألا يكون مما تعم به البلوى، وألا يكون

Rujukan halaman ini: تدوين السنة النبوية في القرنين الثاني والثالث للهجرة، ص 25 (SanadKitab #11090, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.