والشافعي: لا يرثون. وقال أبو حنيفة وأحمد: يرثون، بشرط أن لا يوجد عاصب ولا ذو فرض يُرَدُ عليه، وهذا مروي عن عمر وعلي وأبي عبيدة وعمر بن عبد العزيز وعطاء وغيرهم، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ."لأنفال: من الآية٧٥".، ولقول النبي ﷺ: "ابن أخت القوم منهم". رواه البخاري ومسلم"١"، وقوله ﷺ: "الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه"٢".
ونصوص الكتاب والسنة في توريثهم إما مجملة كالآية، وإما في فرد واحد منهم كالحديث، فمن ثَمَّ اختلف القائلون بتوريثهم على ثلاثة أقوال:
أحدها: اعتبار قرب الدرجة؛ فمن كان أقرب إلى الوارث