ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمارة، قَالَ: كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أَبُو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عَامِر الراهب:
أرى وحوحا ولي عَلَى بوده … كأني امرؤ من حضرموت غريب
كأني امرؤ ولي ولا ود بيننا … وأنت حبيب فِي الفؤاد قريب
وإن بني العلات قوم، وإنني … أخوك، فلا يكذبك عنك كذوب
أخوك إذا تأتيك يوم عظيمة … تحملها، والنائبات تنوب
وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبل يريد النَّبِيّ ﷺ، فقال لَهُ عبد الله بن أبي: خفت والله سيوف الخزرج، فقال: والله لا أسلم العام، فمات فِي الحول.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٥١ - وداعة بن خذام
س [¬١]: وداعة بن خذام أورده جَعْفَر المستغفري وقال: فِي إسناد حديثه نظر.
وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قَالَ: تخلف أَبُو لبابة بن عبد المنذر، ووداعة بن خذام، أو: حرام، وأوس بن ثعلبة عن رسول الله ﷺ مخرجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل الله ﷿ فيمن تخلف، أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد، حَتَّى قدم رسول الله ﷺ فقيل لَهُ ذَلِكَ، وقيل: إنهم أقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حَتَّى يحلهم رسول الله ﷺ فقال النَّبِيّ ﷺ: «وأنا أقسم لا أحلهم حَتَّى أومر فيهم بأمر»، فلما نزلت: ﴿خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، علم النَّبِيّ ﷺ أن ﴿عَسَى﴾ من الله واجب، فحلهم، فجاءوا بأموالهم فقالوا: هَذِه أموالنا التي حبستنا عنك، فتصدق بِهَا، فقال: «ما أمرت فيها بأمر»، فأنزل الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾، يقول: استغفر لَهُم.
قَالَ جَعْفَر: كذا قَالَ الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.
أخرجه الثلاثة [¬٢].