مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ.
فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهُ، وَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَتُوُفِّيَ أَبِي فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا، حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ قَبْلَنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ التَّمِيمِيَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَتَبَهُ لأَبِيهِ، قَالَ: فَشَخَصْتُ بِهِ إِلَيْهِ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثُ إِلَيْكَ إِلا لِتُحَدِّثَنِي بِمَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ بِهِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.
وَرَوَاهُ الْحَوْطِيُّ، عن الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ، عن الْحَارُثِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ، أَوِ الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ؟ قَالَ: الصَّحِيحُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ، عن أَبِيهِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
٩٦٣ - الحارث بن مسلم
الحارث بْن مسلم بْن المغيرة القرشي الحجازي له صحبة.
قال ابن أَبِي حاتم: بقول ذلك، وذكره البخاري أيضًا في الصحابة، فقال: الحارث بْن مسلم، أَبُو المغيرة المخزومي القرشي الحجازي، له صحبة.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٩٦٤ - الحارث بن مضرس
الحارث بْن مضرس بْن عبد رزاح بايع تحت الشجرة، وشهد ما بعدها، واستشهد بالقادسية، وله عقب، قاله العدوي.