وعرفها الغزالي: بـ"بما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم" (¬١).
وانتُقد هذا التعريف بأنه غير جامع؛ لأنه اقتصر على الفعل، والرخصة كما قد تكون بالفعل فقد تكون بالترك (¬٢)، ولعدم شموله الرخصة الثابتة على خلاف دليل الندب (¬٣).
وكل تعريفات الرخصة قريبة من هذين التعريفين، وإن اختلفت قليلًا في الألفاظ، وعليها من الانتقادات ما على هذين التعريفين (¬٤).
وأجود تعريف للرخصة تعريف السبكي، وهو: "ما تغير من الحكم الشرعي لعذر إلى سهولة ويسر مع قيام السبب للحكم الأصلي" (¬٥).
وقد جوّده الشنقيطي، فقال: "ومن أجود تعاريف الرخصة، ما عرفها به بعض أهل الأصول من أنها هي الحكم الشرعي الذي غير من صعوبة إلى سهولة لعذر اقتضى ذلك، مع قيام سبب الحكم الأصلي" (¬٦).
المطلب الثاني: أقسام الرخص الشرعية
لقد قسم العلماء الرخصة عدة تقسيمات، من أهمها:
أولا: تقسيم الرخصة باعتبار الفعل والترك:
تنقسم الرخصة باعتبار الفعل والترك قسمين: