٤- مدارسة جبريل ﵇ القرآن للرسول ﷺ ومع تكفل الله ﷿ للنبي ﷺ بحفظه وجمعه في صدره حتى لا يضيع منه شيء، فإن جبريل – ﵇ – لم يكتف بتبليغ الرسول ﷺ القرآن، بل كان يقرأه النبي ﷺ على جبريل ﵇ في كل عام مرة حتى يزداد ثبات قلب النبي ﷺ به، وليطمئن جبريل ﵇ أكثر على ما بلغه به.
أخرج البخاري عن ابن عباس ﵄ قال: "كان النبي ﷺ أجودَ الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يَعْرِضُ عليه رسولُ الله ﷺ القرآنَ، فإذا لقيه جبريلُ كان أجودَ بالخير من الريح المرسلة"١
وعندما دنا أجل النبي ﷺ عارضه جبريل بالقرآن مرتين فقد ورد في صحيح البخاري: قال مسروق عن عائشة ﵂، عن فاطمة ﵍: "أسَرّ إليَّ النبيُّ ﷺ أن جبريل يعارضُني بالقرآن كلَّ سنة، وأنَّه عارضني العام مرتين، ولا أُراهُ إلاّ حضر أجلي"٢.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: "كان يَعْرضُ على النبي ﷺ القرآن كل عام مرةً، فعرضَ عليه مرتين في العام الذي قبض، وكان يعتكف كلَّ عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض"٣.