٥. أن النبي ﷺ كان له كُتَّاب يكتبون له الوحي، وكان يأمرهم بكتابته فور نزوله، أخرج البخاري عن البراء بن عازب ﵁ أنه قال: "لما نزلت ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النساء:٩٥ (.
دعا رسول الله ﷺ زيداً فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم،
فشكا ضَرَارتَهُ فأنزل الله ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وفي رواية أخرى عن البراء قال: "لما نزلت ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال النبي ﷺ: "ادعوا فلاناً، فجاءه ومعه الدواة واللوح أو الكتف، فقال: اكتب: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وخلف النبي ﷺ ابنُ أم مكتوم، فقال: يا رسول الله أنا ضرير، فنزلت مكانها ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١
وأخرج ابن أبي داود أن زيد بن ثابت قال: "كنت جار رسول الله ﷺ فكان إذا نزل الوحي أرسل إليَّ فكتبت الوحي"٢
وأخرج البخاري وغيره أن أبا بكر قال لزيد بن ثابت ﵄: "كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ." ٣
فهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ كان له كتاب يكتبون الوحي ويدعوهم لكتابته فور نزوله.