وقول زيد بن ثابت – ﵁: " فتتبعت القرآن أجمعه من العسف واللخاف وصدور الرجال " ١
وإذا نظرنا إلى أشهر أسماء القرآن الكريم، فإننا سنجد فيها اسمين يدلان على المعنيين:
الأول: القرآن.
الثاني: الكتاب.
فالاسم الأول " القرآن " إشارة إلى جمعه عن طريق المعنى الأول، وهو الحفظ في الصدور. فالقرآن: لفظ مشتق من الفعل "قرأ" بمعنى تلا، فهو مرادف للقراءة، ودل على هذا قوله عز: ﴿وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ (طه:١١٤) أي: لا تعجل بقراءة القرآن قبل أن ينتهي جبريل من قراءته. وقوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾ (الإسراء: ٧٨) أي: قراءة القرآن في هذا الوقت تشهدها الملائكة ويشهدون بها.
قال اللحياني ٢ وجماعة من أهل اللغة: " قرآن: مصدر كغفران، سمي ب "المقروء" أي المتلو، تسمية للمفعول بالمصدر، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (القيامة: ١٧،١٨) أي: قراءته، والمراد: جبريل ﵇. ومنه كذلك قول حسان بن ثابت يرثي عثمان ابن عفان ﵄:
ضَحُّوا بأشمطَ عنوانُ السجود به ... يُقَطِّعُ الليلَ تسبيحاً وقرآنا٣
أي: قراءة. ويقال: قرأ الرجل، إذا تلا، يقطع قرآنا وقراءة ٤