Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 134

  1. الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات
  2. المبحث الثالث: من خلال القول بالتقديم والتأخير
  3. المثال الأول: الملكين ببابل
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

وقد كان قتادة يتأوَّل قوله: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) على ما قُلْنا (¬١).

كما رَوى ابن جرير - بإسْناده - إلى ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ). قال: لم يُنْزِل الله السِّحْر.

وروى أيضًا عن الربيع بن أنس (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) قال: ما أنْزَل الله عليهما السِّحْر (¬٢).

ثم قال ابن جرير: فَتَأويل الآيَة عَلى هَذا الْمَعْنَى الذي ذَكَرْنَاه عن ابن عباس والرَّبِيع مِنْ تَوجِيهِهما مَعْنَى قَوله: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) إلى: "ولم يُنْزِل على الْمَلَكَين".

واتَّبَعُوا الذي تَتْلُوا الشَّياطِين عَلى مُلْك سُلَيمَان مِنْ السِّحْر، وما كَفَر سُلَيمَان ولا أَنْزَل الله السِّحْر على الْمَلَكَين، ولكِنَّ الشَّيَاطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُون النَّاس السِّحْر بِبَابِل هَارُوت ومَارُوت، فَيَكُون حِينئذ قوله: (بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) مِنْ الْمُؤخَّر الذي مَعْنَاه التَّقْدِيم.

فإن قَال لنا قائل: وكَيف وَجْه تَقْديم ذَلك؟ قيل: وَجْه تَقْدِيمه أن يُقَال: واتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِين عَلى مُلْك سُلَيمَان، ومَا كَفَر سُلَيمَان، وما أُنْزِل على الْمَلَكَين، ولكن الشَّياطِين كَفَرُوا يُعَلِّمُون النَّاس السِّحْر بِبَابِلَ هَارُوت ومَارُوت؛ فيكون مَعنيًا بـ (الْمَلَكَيْنِ) جِبْرِيل ومِيكَائيل؛ لأن سَحَرَة اليَهود - فيما ذُكِر - كانت تَزْعُم أنَّ الله أنْزَل السِّحْر على لِسَان جِبْرِيل ومِيكَائيل إلى سُلَيمَان بن دَاود، فأكْذَبها الله بِذلك، وأخْبَر نَبِيَّه مُحَمَّدًا ﷺ أنَّ جِبْرِيل ومِيكَائيل لم يَنْزِلا بِسِحْرٍ قَطّ، وبَرّأ سُلَيمَان مما نَحَلُوه مِنْ السِّحْر، فأخْبَرَهم أنَّ السِّحْر مِنْ عَمَل الشَّياطين، وأنها تُعَلِّم النَّاس ذَلك بِبَابِل، وأنَّ الذين يُعَلِّمُونهم ذلك رَجُلان؛ اسْمُ أحَدِهما هَارُوت، واسْم الآخَر مَارُوت؛ فيكن هَارُوت ومَارُوت على هذا التَّأويل تَرْجَمَةً على النَّاس ورَدًّا عَليهم (¬٣).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 134 (SanadKitab #1114, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.