النَّوم أخُو الْمَوت، كما قال ﷺ لما سئل: أَفِي الْجَنَّة نَوم؟ قال: لا، النَّوم أخُو الْمَوت، والْجَنَّة لا مَوْت فيها (¬١) أخرجه الدارقطني (¬٢).
والصَّحِيح أنَّ الله تعالى رَفَعَه إلى السَّمَاء مِنْ غير وَفَاة ولا نَوم، كما قال الْحَسَن وابن زيد، وهو اخْتِيَار الطَّبري، وهو الصَّحِيح عن ابن عباس، وقَاله الضَّحَّاك (¬٣).
مُلخَّص جواب القرطبي:
١ - أنَّ في الآية تَقْدِيمًا وتَأخِيرًا، ومَعناها: إني رَافِعُك إليَّ ومُطَهِّرك مِنْ الذين كَفَرُوا ومُتَوَفِّيك بَعد أنْ تَنْزِل مِنْ السَّمَاء.
٢ - أن الله تَعالى رَفَعَه إلى السَّمَاء مِنْ غَير وَفَاة ولا نَوم. وهذا لا يَتَعَارَض مَع القَول بالتَّقْدِم والتَّأخِير.
مُقارنة جوابه وجَمْعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:
حَكَى ابن جرير اخْتِلاف أهْل التأويل في مَعنى الوَفَاة التي ذَكَرَها الله ﷿ في آية "آل عمران"؛ فَحَكى قول بعضهم: هي وَفَاة نَوم، وكان مَعنى الكَلام على مَذهبهم: إني مُنِيمُك ورَافِعُك في نَومِك.
وقَول آخَرِين: مَعنى ذلك إني قَابِضُك مِنْ الأرْض فَرَافِعُك إِلَيّ. قالوا: وَمَعْنى الوَفَاة القَبْض، كما يُقال: تَوَفَّيتُ مِنْ فُلان مَا لِيَ عليه، بمعنى: قَبَضْته واسْتَوْفَيته.