Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 218

  1. الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات
  2. المبحث الرابع: اختلاف المناسبة
  3. المثال الثالث: ذكر اليهود والنصارى والمجوس والصابئة
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

أحَدُها - وهو قَول ابن عباس -: الْمُرَاد: الذين آمَنُوا قَبل مَبْعَث مُحَمَّد بِعِيسَى ﵉، مَع البَرَاءة عَنْ أبَاطيل اليَهُود والنَّصَارَى، مِثل قُسّ بن ساعدة وبُحَيْرَى الرَّاهب وحَبِيب النَّجَّار وزَيد بن عَمرو بن نُفيل ووَرَقَة بن نَوفل وسَلمان الفَارِسي وأَبي ذَرّ الغِفَارِي ووَفْد النَّجَاشي، فَكأنه تَعالى قَال: إنَّ الذين آمَنُوا قَبْل مَبْعَث مُحَمَّد، والذين كَانوا عَلى الدِّين البَاطِل الذين لليَهُود، والذين كَانُوا عَلى الدِّين البَاطِل الذي للنَّصَارَى؛ كُلّ مَنْ آمَن مِنهم بَعْد مَبْعَث مُحَمَّد ﵇ بِالله واليَوم الآخِر وبِمُحَمَّد فَلَهُم أجْرُهُم عِنْد رَبِّهِمْ.

وثَانِيها: أنه تَعالى ذَكَر في أوَّل هَذه السُّورة طَرِيقَة الْمُنَافِقِين، ثُم طَرِيقَة اليَهُود؛ فَالْمُرَاد مِنْ قَوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) هُمْ الذين يُؤمِنون باللِّسان دُون القَلْب، وهُم الْمُنَافِقُون، فَذَكَر الْمُنَافِقِين ثُم اليَهُود والنَّصَارَى والصَّابِئين؛ فَكَأنه تَعالى قَال: هَؤلاء الْمُبْطِلُون كُلّ مَنْ أتَى مِنْهُم بالإيمان الْحَقِيقِي صَارَ مِنْ الْمُؤمِنِين عِنْد الله، وهُو قَول سُفْيان الثَّورِي.

وثَالِثها: الْمُرَاد مِنْ قَوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا) هُمْ الْمُؤمِنُون بِمُحَمَّد ﵊ في الْحَقِيقَة، وهو عَائد إلى الْمَاضِي، ثُم قَوله تَعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) يَقْتَضِي الْمُسْتَقْبَل، فَالْمُرَاد: الذين آمَنُوا في الْمَاضِي وثَبَتُوا عَلى ذَلك، واسْتَمَرُّوا عَليه في الْمُسْتَقْبَل، وهُو قَول الْمُتَكَلِّمِين.

ثم خَم الرازي الْمَبْحَث بِقَولِه: ثُم إنه سُبْحَانه بَيَّن في هَذه الفِرَق الأرْبَعَة أنهم إذا آمَنُوا بِالله فَلَهُم الثَّواب في الآخِرَة، لِيُعْرَف أنَّ جَمِيع أرْبَاب الضَّلال إذا رَجَعُوا عَنْ ضَلالِهم وآمَنُوا بالدِّين الْحَقّ فإنَّ الله ﷾ يَقْبَل إيمانَهم وطَاعَتهم ولا يَرُدّهم عَنْ حَضْرَتِه ألبتة. واعْلَم أنه قَدْ دَخَل في الإيمان بِالله الإيمان بِمَا أوْجَبَه، أعْنِي: الإيمان بِرُسُلِه، ودَخَل في الإيمان باليَوْم الآخِر جَمِيع أحْكَام الآخِرَة، فَهَذَان القَولان قَدْ جَمَعا كُلّ مَا يَتَّصِل بالأدْيَان في حَال التَّكْلِيف، وفي حَال الآخِرَة مِنْ ثَوَاب وعِقَاب (¬١).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 218 (SanadKitab #1114, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.