النَّسَب، ولا يَتَسَاءَلُون عَنْ ذلك؛ فَهَذِه حَالات لا يَتَسَاءَلُون في مَوْضِع، ويَتَسَاءَلُون في مَوْضِع آخَر (¬١).
وأوْضَح السمعاني الْمُرَاد بانْقِطَاع الأنْسَاب، فَقَال: قَوله تَعالى: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ) أي: لا أنْسَاب يَتَفَاخَرُون ويَتَوَاصَلُون بِهَا، وأمَّا أصْل الأنْسَاب فَبَاقِيَة.
وأمَّا قَوله ﵊: كُلّ سَبَبٍ ونَسَبٍ يَنْقَطِع إلَّا سَبَبِي ونَسَبِي (¬٢).
أي: لا يَنْفَع سَبَب ولا نَسَب يَوم القِيَامَة إلَّا سَبَبِي ونَسَبِي.
ويُقَال: سَبَبُه القُرْآن، ونَسَبه الإيمان (¬٣).
وقَوله: (وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)، أي: لا يَسْأَل بَعْضُهم بَعْضًا سُؤَال تَوَاصُل.
فإن قِيل: ألَيْس أنَّ الله تَعالى قَال: (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ) (¬٤)؟
الْجَوَاب: مَا رُوي عن ابنِ عباس أنه قَال: يَوْم القِيَامَة مَوَاطِن وتَارَات، فَفِي مَوْطِن يَشْتَدّ عَليهم الْخَوْف فَتَذْهَل عُقُولُهم فَلا يَتَسَاءَلُون، وفي مَوْضِع يُفِيقُون إفَاقَة فَيَتَسَاءَلُون (¬٥).