Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 231

  1. الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات
  2. المبحث الرابع: اختلاف المناسبة
  3. المثال الرابع: التساؤل يوم القيامة بين الإثبات والنفي
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ) [المؤمنون: ١٠١]، مَعْنَاه: أنه لا يَسْأل بَعْضُهم بَعْضًا عَلى سَبِيل الشَّفَقَة واللُّطْف؛ لأنَّ النَّسَب يُوجِب الْمَيْل والرَّحْمَة والإكْرَام (¬١).

ولَه جَوَاب آخَر، وهو "أنَّ يَوْم القِيَامَة يَوْم طَوِيل ومَوَاقِفها كَثِيرَة، فأخْبَر عَنْ بَعْض الأوْقَات بِحُصُول السُّؤَال، وعَن بَعْضِها بِعَدم السُّؤَال" (¬٢).

كَمَا ذَكَر وُجُوهًا أُخَر في تَفْسِير سُورة الْمُؤمِنُون، فَقَال: أمَّا قَوله: (فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)، فَمِنْ الْمَعْلُوم أنه سُبْحَانه إذَا أعَادَهم فَالأنْسَاب ثَابِتَة؛ لأنَّ الْمُعَاد هُو الوَلَد والوَالِد، فَلا يَجُوز أن يَكُون الْمُرَاد نَفْي النَّسَب في الْحَقِيقَة، بَلْ الْمُرَاد نَفْي حُكْمه وذَلك مِنْ وُجُوه:

أحَدها: أنَّ مِنْ حَقّ النَّسَب أن يَقَع بِه التَّعَاطُف والتَّرَاحُم، كَما يُقَال في الدُّنيا: أسْألُك بِالله والرَّحِم أن تَفْعَل كَذا، فَنَفَى سُبْحَانه ذَلك مِنْ حَيث إنَّ كُلّ أحَد مِنْ أهْل النَّار يَكُون مَشْغُولًا بِنَفْسِه، وذَلك يَمْنَعه مِنْ الالْتِفَات إلى النَّسَب.

وثَانِيها: أن يَحْصُل بِه التَّفَاخُر في الدُّنيا، وأن يَسْأل بَعْضُهم عَنْ كَيْفِيَّة نَسَب البَعْض، وفي الآخِرَة لا يَتَفَرَّغُون لِذلك.

وثَالِثها: أن يُجْعَل ذَلك اسْتَعَارَة عَنْ الْخَوف الشَّدِيد، فَكُلّ امْرِئ مَشْغُول بِنَفْسِه عَنْ بَنِيه وأخِيه وفَصِيلَتِه التي تُؤويه، فَكَيف بِسَائر الأُمُور؟ (¬٣)

ثم أوْرَد مَا جَاء عَنْ ابنِ مسعود ﵁، وقَولَ قتادة: لا شَيء أبْغَض إلى الإنْسَان يَوْم القِيَامَة مِنْ أن يَرى مَنْ يَعرفه مَخَافَة أن يَثْبُت لَه عَليه شَيء (¬٤).

كما اسْتَشْهَد بِمَا في الْحَدِيث الْمَرْفُوع، وهو مَا جَاء عَنْ عَائشة ﵂ حَيْث سَأَلَتْ: يا رَسُول الله! أمَا نَتَعَارَف يَوْم القِيَامَة؟ أسْمَع الله تعالى يَقُول: (فَلَا أَنْسَابَ

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 231 (SanadKitab #1114, hlm. urut 231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.