Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 248

  1. الفصل الأول طرق دفع توهم التعارض بين الآيات
  2. المبحث الرابع: اختلاف المناسبة
  3. المثال الخامس: استبعاد زكريا ﵊ أن يرزق بولد
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

السَّادِس: نُقِل أنَّ زَكَريا ﵇ جَاءه الشَّيْطَان عِنْد سَمَاع البِشَارَة، فَقَال: إنَّ هَذا الصَّوْت مِنْ الشَّيْطَان، وقَد سَخِر مِنْك، فَاشْتَبَه الأمْر عَلَى زَكَرِيّا ﵇ فَقَال: (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ)، وكَان مَقْصُوده مِنْ هَذا الكَلام أن يُرِيه الله تَعالى آيةً تدُلّ عَلى أنَّ ذَلك الكَلام مِنْ الوَحْي والْمَلائكَة لا مِنْ إلْقَاء الشَّيْطَان.

قال القاضي: لا يَجُوز أن يَشْتَبِه كَلام الْمَلائكَة بِكَلام الشَّيْطَان عِنْد الوَحْي (¬١) عَلى الأنْبِيَاء عَليهم الصَّلاة والسَّلام، إذْ لَو جَوَّزْنا ذَلك لارْتَفَع الوُثُوق عَنْ كُلّ الشَّرَائع ويُمْكِن أن يُقَال: لَمَّا قَامَت الْمُعْجِزَات عَلى صِدْق الوَحْي في كُلّ مَا يَتَعَلَّق بالدِّين لا جَرَم حَصَل الوُثُوق هُنَاك بِأنَّ الوَحْي مِنْ اللهِ تَعالى بِوَاسِطَة الْمَلائكَة، ولا مَدْخَل للشَّيْطَان فِيه، أمَّا مَا يَتَعَلَّق بِمَصَالِح الدُّنْيا وبِالوَلَد (¬٢) فَرُبَّمَا لَم يَتَأكَّد ذَلك الْمُعْجِز فَلا جَرم بَقِي احْتِمَال كَوْن ذَلك مِنْ الشَّيْطَان، فَلا جَرَم رَجَع إلى اللهِ تَعالى في أن يُزِيل عَنْ خَاطِرِه ذَلك الاحْتِمَال (¬٣).

ويَرَى ابنُ جُزَيّ أن الاسْتِفْهَام في قَولِه: (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ) تَعجُّبٌ واسْتِبْعَاد أن يَكُون لَه وَلَد مَع شَيْخُوخَتِه وعِقَم امْرَأته. ويُقَال: كَان لَه تِسْع وتِسْعُون سَنَة، ولامْرَأته ثَمَان وتِسْعُون سَنَة؛ فاسْتَبْعَد ذَلك في العَادة، مَع عِلْمِه بِقُدْرَة الله تَعالى عَلى ذَلك، فَسَألَه مع عِلْمِه بِقُدْرَة الله واسْتَبْعَدَه لأنَّه نَادِر في العَادَة، وقِيل: سَأله وهو شَاب، وأُجِيب وهو شَيخ، ولِذَلك اسْتَبْعَده (¬٤).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 248 (SanadKitab #1114, hlm. urut 248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.