الْحَيَّات غَالِبُه الضَّرَر فيُسْتَصْحَب ذَلك فِيه، ولأنَّه كُلّه مُرَوِّع بِصُورَتِه وبِمَا في النُّفُوس مِنْ النُّفْرَة عَنه (¬١).
وقال: فَالْحَيَّة أبْدَتْ جَوهَرها الْخَبِيث حَيْث خَانَتْ آدَم بأنْ أدْخَلَتْ إبْلِيس الْجَنَّة بَيْن فَكَّيْها، ولَو كَانَتْ تُبْرِزُه ما تَرَكَها رِضْوَان (¬٢) تَدْخُل بِه، وقَال لَها إبْليس: أنْتِ في ذِمّتي، فَأمَر رَسُول الله ﷺ بِقَتْلِها، وقَال: اقْتُلُوها ولَو كُنْتُم في الصَّلاة (¬٣). يَعْني الْحَيَّة والعَقْرَب. والوَزَغَة نَفَخَتِ على نَارِ إبراهيم ﵇ مِنْ بَيْن سَائر الدَّوَاب (¬٤)، فَلُعْنَتْ.
وهذا مِنْ نَوع مَا يُرْوى في الْحَيَّة.
ورُوي (¬٥) عن رَسول الله ﷺ أنه قَال: مَنْ قَتَل وَزَغَة فَكَأنما قَتَل كَافِرًا (¬٦).