والأصْل في مُسَمَّى الإيمان والإسْلام التَّغَايُر لِحَدِيث جِبْرِيل (¬١)، وقد يَكُون بِمَعْنَى الْمُرَادَفَة، فيُسَمّى كُلّ واحِد مِنهما باسْمِ الآخَر، كَمَا في حَديث وَفْدِ عَبد القَيس (¬٢)، وأنَّه أمَرَهم بالإيمان بِالله وَحْدَه، وقَال: هَلْ تَدْرُون مَا الإيمان؟ قَالوا: الله ورَسوله أعْلم قال: شَهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رَسول الله، وإقَام الصَّلاة، وإيتَاء الزَّكاة، وصَوْم رَمَضَان، وأن تُؤَدُّوا خُمْسًا مِنْ الْمَغْنَم … الْحَديث. وكذلك قَوله ﷺ: الإيمان بِضْع وسَبْعُون بَابًا، فأدْنَاها إمَاطَة الأذَى، وأرْفَعها قَول لا إله إلا الله. أخْرَجَه الترمذي (¬٣)، وزاد مسلم (¬٤): والْحَيَاء شُعْبَة مِنْ الإيمان.
ويَكُون أيضًا بِمَعْنَى التَّدَاخُل، وهو أن يُطْلَق أحَدُهما ويُرَاد به مُسَمَّاه في الأصْل ومُسَمَّى الآخَر كَمَا في هذه الآية (¬٥)، إذ قد دَخَلَ فيها التَّصْدِيق والأعْمَال.
Rujukan halaman ini:منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 289 (SanadKitab #1114, hlm. urut 289)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.