Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 295

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الأول: الجمع بين الآيات بالإكثار من الأحاديث المرفوعة
  3. المثال الرابع: الدين هو الإسلام
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

وقَال في قَوله تَعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ): بَيَّن في هَذه الآيَة أنَّ الدِّين لَيس إلَّا الإسْلام، وأنَّ كُل دِين سِوى الإسْلام غَير مَقْبُول عِنْد الله؛ لأنَّ القَبُول للعَمَل هو أن يَرْضَى الله ذلك العَمَل، ويَرْضَى عَنْ فَاعِلِه، ويُثِيبه عَليه (¬١).

وفي قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) قال ابنُ كَثير: إخْبَارٌ مِنه تَعالى بأنّه لا دِين عِنده يَقْبَله مِنْ أحَدٍ سِوى الإسْلام، وهو اتِّبَاع الرُّسُل فِيمَا بَعَثَهم الله بِه في كُلّ حِين حَتى خُتِمُوا بمحمد ﷺ الذي سَدّ جَمِيع الطُّرُق إليه إلَّا مِنْ جِهَة محمد ﷺ، فمن لَقِيَ الله بَعْد بِعْثَة محمد ﷺ بِدِين على غَير شَرِيعَتِه فَلَيس بِمُتَقَبَّل، كَمَا قَال تَعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) الآية. وقَال في هَذه الآية مُخْبِرًا بانْحِصَار الدِّين الْمُتَقَبّل مِنه عِنده في الإسْلام: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (¬٢).

وفي تَفْسِير قَوله تَعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) قال: يَقول تعالى مُنْكِرًا على مَنْ أرَاد دِينًا سِوى دِين الله الذي أنْزَل به كُتُبه، وأرْسَل به رُسُله؛ وهو عِبادَة الله وحْده لا شَريك له، الذي له أسْلَم مَنْ في السَّمَاوات والأرْض، أي: اسْتَسْلَم له مَنْ فِيهمَا طَوْعا وكَرْها … فالْمُؤمِن مُسْتَسْلِم بِقَلْبِه وقَالَبِه لله، والكَافِر مُسْتَسْلِم لله كَرْها، فإنه تَحْت التَّسْخِير والقَهْر والسُّلْطَان العَظِيم الذي لا يُخَالَف ولا يُمَانَع (¬٣).

وقال الثعالبي: ثم حَكَمَ تعالى في قَوله: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا) الآية. بأنّه لا يَقْبَل مِنْ آدَمي دِينا غَير دِين الإسْلام، وهو الذي وَافَق في مُعْتَقَدَاته دِين كُلّ مَنْ سَمَّى مَنْ الأنْبِيَاء ﵈، وهو الْحَنِيفِيَّة السَّمْحَة (¬٤).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 295 (SanadKitab #1114, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.