وضَعَّف ابن كثير مَا رَواه الترمذي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه في سَبَب نُزُول هذه الآيَة (¬١).
كَمَا ضَعَّف مَا رَواه الترمذي (¬٢) أيضًا مِنْ حَدِيث أبي هريرة مَرْفُوعًا: مَا بَيْن الْمَشْرِق والْمَغْرِب قِبْلَة. ورجَّح ابن كثير وَقْف الْحَدِيث تَبَعًا للدارقطني والبيهقي.
وأوْرَد أيضًا ما حكاه ابن جرير في سبب النّزول، وأنّها نَزَلتْ في شَأن النَّجَاشي.
ومَا قَاله ابن جرير في احْتِمَال أن يَكون الْمَقْصُود قِبْلَة الدُّعَاء، فأيْنَمَا تُولُّوا وُجُوهَكُم في دُعائِكم لي فَهُناك وَجْهِي (¬٣).
وحَكى الثعالبي الْخِلاف، فَقَال: واخْتُلِف في سَبَب نُزُول هذه الآيَة، فقال ابن عمر: نَزَلَتْ هذه الآية في صَلاة النَّافِلَة في السَّفر حَيْث تَوَجَّهَتْ بالإنْسَان دَابَّتُه (¬٤).
وقال النخعي: الآيَة عَامَّة: أيْنَمَا تُوَلُّوا في مُتَصَرَّفَاتِكم (¬٥) ومَسَاعِيكُم فَثَمّ وَجْه الله، أي: مَوضِع رِضَاه وثَوابه وَجِهَة رَحْمَته التي يُوصَل إليها بِالطَّاعَة (¬٦).
وقال عبد الله بن عامر بن ربيعة: نَزَلَتْ فِيمَن اجْتَهَد في القِبْلَة فأخْطَأ.
وقيل: نَزَلَتْ الآية حين صُدّ رسول الله ﷺ عن البيت (¬٧).