Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 321

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثاني: الجمع بين الآيات من خلال إيراد أقوال السلف
  3. المثال الأول: تولية الوجه حيث ما كان المصلي
  4. رأي الباحث

ويُمْكِن حَمْل الآيَة (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) على حَال الاضْطِرَار، وقَد اسْتَدَلّ بِها سعيد بن جُبير لَمَّا أمَرَ الْحَجَّاج بِقَتْلِه إلى قِبلَة النَّصَارَى! فَقال سَعيد: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (¬١).

وقد نَصّ الفُقَهَاء على ذلك.

قال الْحَسَن: في الرَّجُل يُقَال له: اسْجُد لِصَنَم وإلَّا قَتَلْنَاك. قال: إنْ كَان الصَّنَم مُقَابِل القِبْلَة فلْيَسْجُد ويَجْعَل نِيَّتَه لله، فإن كان إلى غَير القِبْلَة فَلا، وإن قَتَلُوه.

قال ابن حبيب: وهَذا قَوْلٌ حَسَن (¬٢).

وتَعَقَّبَه ابن عطية بِقَوله: وما يَمْنَعُه أن يَجْعَل نِيّتَه لله وإن كَان لِغَير قِبْلَة؟ وفي كِتَاب الله: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (¬٣).

وقال ابن حَزم: ومَن أُكْرِه على سُجُود لِصَنَم أوْ لِصَلِيب فلْيَسْجُد لله تعالى مُبَادرًا إلى ذلك، ولا يُبَالِي في أيّ جِهَة كَان ذَلك الصَّنَم والصَّلِيب. قال الله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (¬٤).

فَمَنْ اضْطُرّ إلى الصَّلاة إلى غَيْر القِبْلَة، كالأسِير يُمنَع مِنْ اسْتِقْبَال القِبْلَة، والْمُصَافّ للعَدُو، والْمُسَافِر في الطَّائرَة إذا لم يَسْتَطِع التَّوجُّه إلى القِبْلَة، ونَحْوهم؛ ففي الآية رُخْصَة لهم بالصَّلاة على أيّ حَال، وإلى أي وِجْهَة.

وإذا حُمِلَتِ الآية على حَال الاضْطِرَار فلا يَحْتَاج الْجَمْع إلى تَخْصِيص ولا إلى نَسْخ، وفي الآيَة ثَلاثة أقْوَال أنّها مُحْكَمَة.

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 321 (SanadKitab #1114, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.