Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 328

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثاني: الجمع بين الآيات من خلال إيراد أقوال السلف
  3. المثال الثاني: قبول التوبة
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

وإنما قُلْنَا: مَعْنَى ازْدِيَادِهم الكُفْر: مَا أصَابُوا في كُفْرِهم مِنْ الْمَعَاصِي؛ لأنه جَلَّ ثَنَاؤه قَال: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ)، فَكَان مَعْلُومًا أنَّ مَعْنَى قَوله: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) إنّما هُوَ مَعْنِيّ به: لَنْ تُقْبَل تَوْبَتُهم مِمَّا ازْدَادُوا مِنْ الكُفْر على كُفْرِهم بَعْد إيمانِهم لا مِنْ كُفْرِهم، لأنَّ الله تَعالى ذِكْرُه وَعَدَ أن يَقْبَل التَّوبَة مِنْ عِبَادِه، فَقَال: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ)، فَمُحَال أن يَقُول ﷿: أقْبَل ولا أقْبَل، في شَيء واحِد.

وإذْ كَان ذلك كَذلك، وكَان مِنْ حُكْم الله في عِبَادِه أنه قَابِل تَوْبَة كُلّ تَائب مِنْ كُل ذَنْب، وكَان الكُفْر بَعْد الإيمان أحَد تِلك الذُّنُوب التي وَعَد قَبُول التَّوْبَة مِنها بِقَولِه: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: ٨٩] عُلِمَ أنّ الْمَعْنَى الذي لا تُقْبَل التَّوبة مِنه غَير الْمَعْنَى الذي تُقْبَل التَّوبَة مِنه.

وإذْ كَان ذلك كَذلك فالذي لا تُقْبَل مِنه التَّوْبَة هو الازْدِيَاد على الكُفْر بَعْد الكُفْر لا يَقْبَل الله تَوبَة صَاحِبه مَا أقَام على كُفْرِه، لأنَّ الله لا يَقْبَل مِنْ مُشْرِكٍ عَمَلًا مَا أقَام على شِرْكِه وضَلاله، فأمَّا إنْ تَاب مِنْ شِرْكِه وكُفْرِه وأصْلَح فإنَّ الله كَمَا وَصَفَ بِه نَفسَه: غَفُورٌ رَحِيم (¬١).

واعْتَبَر ابن جرير آيَة "الشورى" عَامّة في قَبُول تَوْبَة مَنْ تَاب و "راجَع تَوحِيد الله وطَاعَته مِنْ بَعد كُفْرِه" (¬٢) كَما اعْتَبَر آيَة "التوبة" في شَأن الْمُنَافِقِين خَاصَّة (¬٣).

وذَكَر السمرقندي سَبَب قَول أهْل مَكَّة في النبي ﷺ: نَتَرَبَّص بِه رَيْب الْمَنُون، فَحَكى عن الكلبي ومُقاتل قولهما: لَمَّا نَزَلَتْ هَذه الآيَة (¬٤) - أي الرُّخْصَة بِالتَّوبَة - كَتَبَ أُخْوة الحارث بن سويد إلى الحارث: إنَّ الله قد عَرَضَ عَليكم

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 328 (SanadKitab #1114, hlm. urut 328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.