Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 331

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثاني: الجمع بين الآيات من خلال إيراد أقوال السلف
  3. المثال الثاني: قبول التوبة
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

وأمَّا في تَفسير سُورة الشُّورى، فَقد أطَال في بَيَان حَقِيقَة التَّوبَة (¬١).

ورَجَّح الزمخشري أنَّ الذين ازْدَادُوا كُفْرًا هُمْ اليَهُود، وأشَار بِصِيغَة تَضْعِيف إلى أنّها نَزَلَتْ في الذين ارْتَدُّوا ولَحِقُوا بِمَكَّة.

ثم أوْرَد سُؤَالات في هَذه الآيَة، حَيث قَال: فإن قُلْت: قَدْ عُلِمَ أنَّ الْمُرْتَدّ كَيفَمَا ازْدَادَ كُفْرًا فإنه مَقْبُول التَّوبَة إذا تَاب. فَمَا مَعْنَى (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ)؟

وأجَاب عنه بِقَولِهِ: جُعِلَتْ عِبَارَة عن الْمَوْت على الكُفْر، لأنَّ الذي لا تُقْبَل تَوبَتُه مِنْ الكُفَار هو الذي يَمُوت على الكُفْر. كَأنه قِيل: إنَّ اليَهُود أوْ المُرْتَدّين الذين فَعَلُوا مَا فَعَلُوا مَائتُون على الكُفْر، دَاخِلُون في جُمْلَةِ مَنْ لا تَقْبَل تَوبَتهم.

وقَال:

فإن قُلْت: فَحِين كان الْمَعْنَى (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) بِمَعْنَى الْمَوْت على الكُفْر؛ فَهَلّا جَعَل الْمَوْت على الكُفْر مُسَبَّبًا عن ارْتِدَادِهم الكُفْر لِمَا في ذلك مِنْ قَسَاوَة القُلُوب ورُكُوب الرَّين وجَرِّه إلى الْمَوْت على الكُفْر؟

قُلتُ: لأنه كَمْ مِنْ مُرْتَد مُزْدَاد للكُفْر يَرْجِع إلى الإسْلام ولا يَمُوت على الكُفْر.

فإن قُلْتَ: فأيّ فَائدَة في هَذِه الكِنَايَة؟ أعْنِي أنَّ كَنَى عَنْ الْمَوْت على الكُفْر بامْتِنَاع قَبُول التَّوبَة.

قُلْتُ: الفَائدَة فِيها جَلِيلَة، وهي التَّغْلِيظ في شَأن الفَرِيق مِنْ الكُفَّار، وإبْراز حَالِهم في صُورَة حَالَة الآيسِين مِنْ الرَّحْمَة التي هي أغْلَظ الأحْوَال وأشَدّها؛ ألا تَرَى أنَّ الْمَوْت على الكفر إنما يُخَاف مِنْ أجْل اليأس مِنْ الرحمة (¬٢).

وأوْرَد ابن عطية الإشْكَال والْخِلاف، فَقَال: اخْتَلَف الْمُتَأَوِّلُون في كَيْف يَتَرتَّب كُفْر بَعْد إيمان ثُم زِيَادَة كُفْر؟

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 331 (SanadKitab #1114, hlm. urut 331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.