Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 358

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثاني: الجمع بين الآيات من خلال إيراد أقوال السلف
  3. المثال الرابع: مغفرة الذنوب
  4. جمع القرطبي

صورة التعارض:

في صَدْر آيتي "النساء" أخْبَر الله أنه لا يَغْفِر أن يُشْرَك به، وفي آيَات "الفُرْقَان" أخْبَر ﷾ أنه يَغْفِر لِمن تَاب مِنْ شرْكه، وفي آية "الزُّمَر" أخْبَر أنه يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا، ويَدْخُل في هَذا العُمُوم الشِّرْك وغَيره.

جمع القرطبي:

قال القرطبي:

رُوي أنَّ النبي ﷺ تَلا: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، فَقَال لَه رَجُل: يا رَسول الله والشِّرْك؟ فَنَزَل: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (¬١).

وهذا مِنْ الْمُحْكَم الْمُتَّفَق عَليه الذي لا اخْتِلاف فِيه بَيْن الأمَّة.

(وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) مِنْ الْمُتَشَابِه الذي قَدْ تَكَلَّم العُلَمَاء فيه؛ فَقال محمد بن جرير الطبري: قد أبَانَتْ هَذه الآيَة أنَّ كُلَّ صَاحِب كَبِيرَة فَفِي مَشِيئَة الله تعالى، إن شَاء عَفَا عَنه ذَنْبه، وإن شَاء عَاقَبه عَليه مَا لَم تَكُنْ كَبِيرَته شِرْكًا بِالله تَعالى.

وقال بعضهم: قد بَيَّن الله تعالى ذلك بِقَوله: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [النساء: ٣١]، فاعْلَم أنه يَشَاء أن يَغْفِر الصَّغَائر لِمَنْ اجْتَنَب الكَبَائر ولا يَغْفِرْهَا لِمَنْ أَتَى الكَبَائر، وذَهَب بَعْض أهْل التَّأوِيل إلى أنَّ هَذه الآيَة نَاسِخَة للتي في آخِر الفُرْقَان، قال زيد بن ثابت: نَزَلَتْ سُورة النِّسَاء بَعْد الفُرْقَان بِسِتَّة أشْهُر.

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 358 (SanadKitab #1114, hlm. urut 358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.