٤ - لا تَخْلِيد إلَّا للكَافِر، وأنَّ الفَاسِق مِنْ أهْل القِبْلَة إذا مَات غَير تَائب فَإنه إنْ عُذِّب بِالنَّار فَلا مَحَالَة أنه يَخْرُج مِنها.
٥ - أنَّ الْمَغْفِرَة مُختَصَّة بأهْل الإيمان دُون الكَفَرَة.
٦ - أنَّ آيَة "الزمر" نَزَلَتْ في شَأن أقْوَام مِنْ الْمُشْرِكِين قَتَلُوا فأكْثَرُوا، وزَنَوا فأكْثَرُوا، وسَأَلُوا: هَلْ لَهم مِنْ تَوْبَة؟
٧ - اخْتِلاف أسْبَاب النُّزُول في آيَة "الزمر".
مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء:
قال ابن جرير في آيَة "النِّسَاء" الأُولى: فإنَّ الله لا يَغْفِر الشِّرْك بِه والكُفْر (وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ) الشِّرْكَ (لِمَنْ يَشَاءُ) من أهْل الذُّنُوب والآثَام.
ثم أشَار إلى سَبَب النُّزُول بِقَولِه: وذُكِر أنَّ هَذه الآيَة نَزَلَتْ في أقْوَام ارْتَابُوا في أمْرِ الْمُشْرِكِين حِين نَزَلَتْ: (يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
ثم رَوى بإسْنَادِه إلى ابن عمر أنه قال: كُنَّا مَعْشَر أصْحَاب النبي ﷺ لا نَشُكّ في قَاتِل الْمُؤمِن، وآكِل مَالِ اليَتِيم، وشَاهِد الزُّور، وقَاطِع الرَّحِم، حتى نَزَلَتْ هَذه الآيَة: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) فأمْسَكْنَا عَنْ الشَّهَادَة (¬١).