أُبَيْرِق (¬١) بِهَذه الآيَة، أي: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا) بأن يَسْرِق (أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) بأن يُشْرِك (ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ) يَعْني بالتَّوبة، فإنَّ الاسْتِغْفَار باللسَان مِنْ غير تَوبة لا يَنْفَع. وقد بيناه في آل عمران (¬٢).
وقال الضحاك: نَزَلَتْ الآية في شَأن وَحْشي قاتِل حمزة؛ أشْرك بالله، وقَتل حمزة، ثم جَاء إلى رسول الله ﷺ، وقال: إني لَنَادِم، فَهَلْ لي مِنْ تَوبة؟ فَنَزَل (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) الآية.
وقِيل: الْمُرَاد بِهَذِه الآيَة العُمُوم والشُّمُول لِجَمِيع الْخَلْق.
ورَوى سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود وعَلقمة قالا: قال عبد الله بن مسعود: مَنْ قَرأ هَاتين الآيَتَين مِنْ سُورة النِّساء ثم اسْتَغْفَر غُفِرَ له: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا)، (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) [النساء: ٦٤].
ورُوي (¬٣) عن علي ﵁ أنه قال: كُنْت إذا سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رسول الله ﷺ نَفَعني الله بِه مَا شَاء، وإذا سَمِعْتُه مِنْ غَيره حَلَّفْته، وحَدَّثني أبو