Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 395

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لدفع التعارض المتوهم.
  3. المثال الأول: العزة لله وحده
  4. جمع القرطبي

(فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) ظاهر هذا إيناس السَّامِعين مِنْ عِزَّته، وتَعْرِيفهم أنَّ ما وَجَب له مِنْ ذلك لا مَطْمَع فيه لِغَيره، فتَكُون الألف واللام للعَهد عند العالِمِين به سبحانه وبما وَجَب له مِنْ ذلك، وهو الْمَفْهُوم مِنْ قَوله الْحَقّ في سورة يونس: (وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ) ويُحْتَمَل أن يُريد سبحانه أن يُنَبّه ذَوي الأقْدَار والْهِمَم مَنْ أين تُنَال العِزَّة، ومِن أين تُسْتَحَقّ، فتكون الألف واللام للاسْتغراق، وهو الْمَفْهُوم من آيات هذه السورة، فَمَنْ طَلَب العِزَّة مِنْ الله وصَدَقَه في طَلَبها بافْتِقَار وذُلّ وسُكُون وخُضُوع وَجَدَها عِنْده - إن شاء الله - غير مَمْنُوعَة ولا مَحْجُوبَة عنه. قال ﷺ: مَنْ تَواضع لله رَفَعه الله (¬١).

ومَن طَلبها مِنْ غَيره وَكَلَه إلى مَنْ طَلَبها عِنده. وقد ذَكَرَ قَومًا طَلَبُوا العِزَّة عند مَنْ سِواه، فقال: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) [النساء: ١٣٩]، فأنبأك صَرِيحا لا إشْكَال فيه أنَّ العِزَّة له يُعِزّ بِها مَنْ يَشاء، ويُذِلّ مَنْ يَشاء.

وقال ﷺ مُفَسِّرًا لِقَوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا): مَنْ أرَاد عِزّ الدَّارَين فَلْيُطِع العَزيز (¬٢). وهذا معنى قول الزجاج.

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 395 (SanadKitab #1114, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.