قال جعفر بن محمد: مَنْ أخْرَجَه الله مِنْ ذُلّ الْمَعْصِية إلى عِزّ التَّقْوى أغْنَاه الله بِلا مَال، وأعَزّه بلا عَشِيرَة، وآنَسَه بلا أنِيس (¬١).
وقال يحيى بن أبي كَثير: كَان يُقَال: مَا أكْرَم العِبَاد أنْفُسَهم بِمِثْل طَاعَة الله، ولا أهَانَ العِبَاد أنْفُسَهم بِمِثْل مَعْصِيَة الله (¬٢).
وقال الحسن البصري: أبَى الله ﷿ إلَّا أن يُذِلّ مَنْ عَصَاه (¬٣).
وقال في أهْل الْمَعَاصِي: هَانُوا عليه فَعَصَوه، ولو عَزُّوا عليه لَعَصَمَهم (¬٤).
وقال سفيان بن عيينة: كُلّ صَاحِب بِدْعَة ذَلِيل (¬٥).
المثال الثاني:
شهادة الرُّسُل على أُمَمِهم:
قَوله تَعالى: (يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) [المائدة: ١٠٩]، مَع قَوله تَعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) [النساء: ٤١]، وقَوله: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) [النحل: ٨٩].