Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 412

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لدفع التعارض المتوهم.
  3. المثال الثاني: شهادة الرسل على أممهم
  4. جمع القرطبي

واخْتَلَف أهْل التَّأويل في الْمَعْنَى الْمُرَاد بِقَولهم: (لَا عِلْمَ لَنَا)؛ فَقيل: مَعْنَاه: لا عِلْم لنا بِبَاطِن مَا أجاب به أُمَمُنا، لأنَّ ذلك هو الذي يَقَع عليه الْجَزَاء، وهذا مَرْوي عن النبي ﷺ.

وقيل: الْمَعْنَى: لا عِلْم لَنا إلَّا مَا عَلَّمْتَنَا، فَحُذِف.

وقال ابن عباس: مَعْناه: لا عِلْم لَنا إلَّا عِلْم أنْت أعْلَم بِه مِنَّا.

وقيل: إنّهم يَذْهَلُون مِنْ هَول ذلك، ويَفْزَعُون مِنْ الْجَواب، ثم يُجِيبُون بَعْد مَا تَثُوب إليهم عُقُولهم، فَيَقُولُون: (لَا عِلْمَ لَنَا).

قال النحاس: وهذا لا يَصِحّ؛ لأن الرُّسُل صَلوات الله عَليهم لا خَوْف عَليهم ولا هم يَحْزَنُون.

قُلْتُ: هَذا في أكْثَر مَوَاطِن القِيَامَة، ففي الْخَبَر: إنّ جَهَنَّم إذا جِيء بِها زَفَرَتْ زَفْرَة فلا يَبْقَى نَبِيّ ولا صِدِّيق إلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيه (¬١). وقال رسول الله ﷺ: خَوَّفَنِي جِبْرِيل يَوْم القِيَامة حَتى أبْكَانِي، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيل! ألم يَغْفِر لي مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِي ومَا تَأخَّر؟ فقال لي: يا محمد لتَشْهَدَنَّ مِنْ هَول ذَلك اليَوْم ما يُنْسِيك الْمَغْفِرَة (¬٢).

قلت: فإن كَان السُّؤال عند زَفْرَة جَهَنَّم - كَمَا قَالَه بَعْضُهم - فقول مجاهد والْحَسَن - صَحِيح، والله أعلم.

قال النحاس: والصَّحِيح في هذا أنَّ الْمَعْنَى: مَاذا أُجِبْتُم في السِّرّ والعَلانِيَة لِيَكُون هذا تَوْبِيخًا للكُفَّار، فَيَقُولُون: لا عِلْمَ لَنَا؛ فَيَكُون هَذا تَكْذِيبًا لِمَنْ اتَّخَذ الْمَسِيح إِلَهًا.

وقال ابن جُريج: مَعْنَى قَوله: (مَاذَا أُجِبْتُمْ) مَاذا عَمِلُوا بَعْدَكم؟ قَالُوا: (لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 412 (SanadKitab #1114, hlm. urut 412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.