Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 414

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لدفع التعارض المتوهم.
  3. المثال الثاني: شهادة الرسل على أممهم
  4. جمع القرطبي

وأوْرَد القرطبي مَا رواه البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) مِنْ حَدِيث ابنِ مَسْعُود ﵁ قَال: قَال لي رَسول الله ﷺ: اقْرَأ عَليّ. قُلتُ: أقْرَأ عَليك وعَليك أُنْزِل؟ قال: إني أُحِبّ أن أسْمَعه مِنْ غَيري. فَقَرَأتُ عليه سُورة النساء حتى بَلَغْتُ: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) قال: أمْسِك. فإذا عَيْنَاه تَذْرِفَان.

ثم قال القرطبي: قال عُلَمَاؤنا: بُكَاء النبي ﷺ إنما كان لِعَظِيم مَا تَضَمَّنَتْه هذه الآيَة مِنْ هَوْل الْمَطْلَع وشِدَّة الأمْر، إذ يُؤتَى بالأنْبِياء شُهَدَاء على أُمَمِهم بالتَّصْدِيق والتَّكْذِيب، ويُؤتَى به ﷺ يَوْم القِيَامَة شَهِيدًا.

والْمَعْنَى: فَكَيف يَكُون حَال هَؤلاء الكُفَّار يَوْم القِيَامَة إذا جِئنَا مِنْ كُلّ أمَّة بِشَهِيد وجِئنَا بِك على هَؤلاء شَهِيدًا؛ أمُعَذّبين أمْ مُنَعِّمِين؟ وهذا اسْتِفْهَام مَعْنَاه التَّوبِيخ (¬٣).

وفي آيَة "النحل" قال: قَوله تَعالى: (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) وَهُمْ الأنْبِيَاء، شُهَدَاء عَلى أُمَمِهم يَوْم القِيَامَة بِأنّهم قَدْ بَلَّغُوا الرِّسَالة، ودَعَوْهُم إلى الإيمان، [و] في كُلّ زَمَانٍ شَهِيد، وإن لم يَكن نَبِيًّا، وفِيهم قَولان:

أحَدهما: أنّهم أئمَة الْهُدَى الذين هُمْ خُلَفَاء الأنْبِيَاء.

الثَّاني: فَعَلَى هَذا لم تَكُنْ فَتْرَة إلَّا وَفِيها مَنْ يُوَحِّد الله، كَقسّ بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل الذي قال فيه النبي ﷺ: يُبْعَث أُمّة وَحْدَه (¬٤).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 414 (SanadKitab #1114, hlm. urut 414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.