Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 438

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لدفع التعارض المتوهم.
  3. المثال الثالث: سلطان الشيطان
  4. جمع القرطبي

وقَال في آيَة "النحل": قَوله تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) أي: الإغْوَاء والكُفْر، أي: لَيْس لك قُدْرَة على أنْ تَحْمِلَهم على ذَنْب لا يُغْفَر، قاله سُفيان.

وقال مجاهد: لا حُجَّة لَه عَلى مَا يَدْعُوهم إلَيه مِنْ الْمَعَاصِي. وقِيل: إنه لَيس لَه عَليهم سُلْطَان بِحَال؛ لأنَّ الله تَعالى صَرَف سُلْطَانه عليهم حين قال عَدُو الله إبْليس لَعَنَه الله: (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [الحجر: ٣٩، ٤٠]، قَال الله تَعالى: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: ٤٢]. قلتُ: قَدْ بَيَّنَّا أنَّ هَذا عَامّ يَدْخُلُه التَّخْصِيص، وقد أغْوَى آدَم وحَوَّاء ﵉ بِسُلْطَانِه، وقَد شَوّش على الفُضَلاء أوْقَاتَهم بِقَوله: مَنْ خَلَقَ رَبك؟ حسبما تقدم في آخر الأعراف بيانه (¬١).

ثم بَيَّن القُرطبي مَعْنَى قَوله تَعالى: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) أي: يُطِيعُونه، يُقَال: تَوَلَّيته، أي: أطَعْته، وتَوَلَّيت عنه، أي: أعْرَضْت عنه. (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) أي: بِالله. وقِيل: يُرْجَع بِه إلى الشَّيْطان. والْمَعْنَى: والذين هُمْ مِنْ أجْلِه مُشْرِكُون. يُقَال: كَفَرْت بِهذه الكَلِمة، أي: مِنْ أجْلِها، وصَار فُلان بِك عَالِمًا، أي: مِنْ أجْلك، أي: والذي تَوَلَّى الشَّيْطَان مُشْرِكُون بِالله (¬٢).

وبيّن في تَفْسِير قَوله تَعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [الأعراف: ٢٠٠] بيَان الوَسْوَسَة، ومَا شَكَاه الصَّحَابة ﵃ مِنْها، وأنَّ الْخَوَاطِر التي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّة ولا اجْتَلَبَتْها الشُّبْهَة أنّها تُدْفَع بالإعْرَاض عَنها، وعلى مِثْلِها يُطْلَق اسْم الوَسْوَسَة. وأوْضَح أنَّ "النَّغْز والنَّزْغ والْهَمْز والوَسْوَسَة سَوَاء" (¬٣).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 438 (SanadKitab #1114, hlm. urut 438)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.