Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 447

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الثالث: الاحتكام إلى اللغة العربية وقواعدها لدفع التعارض المتوهم.
  3. المثال الثالث: سلطان الشيطان
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

وفي قَوله تعالى: (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) [الحجر: ٤١] قال الزمخشري: أي (هَذَا) طَرِيق حَقّ (عَلَيّ) أن أُرَاعِيه، وهو ألا يَكُون لك سُلْطَان على عِبَادِي إلَّا مَنْ اخْتَار اتِّبَاعَك مِنهم لِغِوايَتِه (¬١).

ومَعْنَى السُّلْطَان عِنده: الوِلاية، فَقَوله تَعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ) [النحل: ٩٩] أي: تَسَلُّط ووِلايَة على أوْلِيَاء الله، يَعْنِي: أنّهم لا يَقْبَلُون مِنه، ولا يُطِيعُونَه فِيما يُرِيد مِنهم مِنْ اتِّباع خُطُوَاته (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ) على مَنْ يَتولَّاه ويُطِيعُه (¬٢).

وخَصّ الصَّالِحِين بِالْمُرَاد بِـ (عِبَادِي) في آية "الإسراء" فَقَال: (إِنَّ عِبَادِي) يُرِيد الصَّالِحِين (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) أي: لا تَقْدِر أن تُغْويَهم. (وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا) لهم يَتَوَكَّلُون به في الاسْتعَاذة منك، ونَحوه قَوله: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [الحجر: ٤٠].

فإن قُلت: كَيف جَاز أن يَأمُر الله إبْلِيس بأن يَتَسَلَّط على عِبَادِه مُغْويًا مُضِلًّا، دَاعِيًا إلى الشَّر، صَادًّا عن الْخَير؟

قلت: هُو مِنْ الأوَامِر الوَارِدَة على سَبِيل الْخُذْلان والتَّخْلِيَة (¬٣)، كَمَا قَال للعُصَاة: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) [فصلت: ٤٠] (¬٤).

وتَسْلِيط الشَّيْطَان بِالوَسْوَسَة والإغْوَاء لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ، ولِذا قَال الزمخشري في قَوله تَعالى: (وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ) [سبأ: ٢١]: مِنْ تَسْليط واسْتِيلاء بِالوَسْوَسَة والاسْتِغْواء إلَّا لِغَرَض صَحِيح، وحِكْمَة بَيِّنَة، وذَلك أن يَتَمَيَّز الْمُؤمِن بِالآخِرَة مِنْ الشَّاك فِيها، وعَلَّلَ التَّسْلِيط بِالعِلْم، والْمُرَاد ما تَعَلَّق بِه العِلْم. وقرئ: (لِيُعْلَم) على البِنَاء للمَفْعُول (¬٥).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 447 (SanadKitab #1114, hlm. urut 447)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.