Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 507

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الرابع: منهجه في إيراد الآية وما يتوهم تعارضه معها
  3. المطلب الأول: الجمع بين الآيات بإيراد الآية وما يعارضها في الظاهر
  4. المثال الأول: إرسال رسل من الجن
  5. جمع القرطبي

الْجِنّ هُمْ الذِين بَلَّغُوا قَوْمَهم مَا سَمِعُوه مِنْ الوَحي، كَمَا قَال: (وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) وقال مُقاتل والضحاك: أرسل الله رُسُلًا مِنْ الْجِنّ كَمَا أرْسَل مِنْ الإنْس. وقال مجاهد: الرُّسُل مِنْ الإنْس، والنُّذُر مِنْ الْجِنّ، ثم قَرَأ: (إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ)، وهو مَعْنَى قَوْل ابن عباس، وهو الصَّحِيح، وقال الكَلبي: كَانت الرُّسُل قَبْل أن يُبْعَث محمد ﷺ يُبْعَثُون إلى الإنْس والْجِنّ جَمِيعًا.

ثم تَعَقَّبَه القرطبي بِقولِه:

قلت: وهَذا لا يَصِحّ (¬١)، بل في صَحيح مسلم (¬٢) مِنْ حَدِيث جَابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنّ نَبِي قَبْلِي؛ كان كُلّ نَبِيّ يُبْعَث إلى قَومِه خَاصَّة وبُعِثْتُ إلى كُلّ أحْمَر وأسْوَد. الحديث ....

وقال ابن عباس: كانت الرُّسُل تُبْعَث إلى الإنْس، وإنَّ محمدًا ﷺ بُعِث إلى الْجِنّ والإنْس. ذَكَرَه أبو الليث السمرقندي: وقِيل: كان قَوم مِنْ الْجِنّ اسْتَمَعُوا إلى الأنْبِيَاء ثم عَادُوا إلى قَومِهم وأخْبَرُوهم، كَالْحَال مَع نَبِيِّنا ﵇، فَيُقَال لهم: رُسُل الله، وإن لم يُنَصّ على إرْسَالِهم، وفي التَّنْزِيل: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ) [الرحمن: ٢٢] أي: مِنْ أحَدِهما، وإنما يَخْرُج مِنْ الْمِلْح دُون العَذْب، فَكَذَلك الرُّسُل مِنْ الإنْس دُون الْجِنّ، فمعنى (مِنْكُمْ) أي: مِنْ أحَدِكم، وكان هَذا جَائزًا، لأنَّ ذِكْرَهما سَبَق. وقِيل: إنَّمَا صَيَّر الرُّسُل في مَخْرَج اللفْظ مِنْ الْجَمِيع، لأنَّ الثَّقَلَين قد ضَمَّتْهُما عَرْصَة القِيَامَة، والْحِسَاب عَليهم دُون الْخَلْق، فَلَمَّا صَارُوا في تلك العَرْصة في حِسَاب وَاحِد في شَأن الثَّوَاب والعِقَاب خُوطِبُوا يَومَئذ بِمُخَاطَبة واحِدَة كَأنَّهم جَمَاعَة واحِدَة ..... وقد وَصَف الله عنهم في سُورة الْجنّ مِنْ قَوْله: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ) [الجن: ١٤]، (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) [الجن: ١١] على مَا يَأتي بَيانه هُناك (¬٣).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 507 (SanadKitab #1114, hlm. urut 507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.