Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 513

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الرابع: منهجه في إيراد الآية وما يتوهم تعارضه معها
  3. المطلب الأول: الجمع بين الآيات بإيراد الآية وما يعارضها في الظاهر
  4. المثال الأول: إرسال رسل من الجن
  5. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

السلام أُنْزِل عَليه الإنْجِيل فِيه مَوَاعِظ وتَرْقِيقَات وقَلِيل مِنْ التَّحْلِيل والتَّحْرِيم، وهو في الْحَقِيقَة كَالْمُتَمِّم لِشَرِيعَة التَّوْرَاة، فَالْعُمْدَة هُو التَّوْرَاة، فَلِهَذا قَالُوا: (أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى)، وهكذا قَال وَرَقة بن نَوفل حِين أخْبَرَه النبي ﷺ بِقِصّة نُزُول جِبْرِيل ﵊ أوَّل مَرَّة، فَقَال: بَخٍ بَخٍ! هَذَا النَّامُوس الذي كَان يَأتي مُوسَى (¬١).

كَمَا قَال ابن كثير بَعد ذلك: (يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ) فِيه دَلالة على أنَّه تَعالى أَرْسَل محمدًا ﷺ إلى الثَّقَلَين الْجِنّ والإنْس حَيْث دَعَاهم إلى الله تَعالى، وقَرَأ عَليهم السُّورة التي فِيها خِطَاب الفَرِيقَين، وتَكْلِيفُهم ووَعْدُهم ووَعِيدُهم، وهي سُورَة الرَّحْمَن (¬٢)، ولِهَذا قَال: (أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ).

وقَوله تَعالى: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكْمْ) قِيل: إنَّ (مِنْ) هاهنا زَائدَة، وفِيه نَظَر، لأنَّ زِيَادَتها في الإثْبَات قَلِيل. وقيل: إنَّهَا على بَابِها للتَّبْعِيض. (وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) أي: ويَقِيكُم مِنْ عَذَابِه الألِيم، وقَد اسْتَدَلّ بِهَذه الآيَة مَنْ ذَهَب مِنْ العُلَمَاء إلى أنَّ الْجِنّ الْمُؤمِنِين لا يَدْخُلُون الْجَنَّة، وإنَّمَا جَزَاء صَالِحِيهم أن يُجَارُوا مِنْ عَذَاب النَّار يَوم القِيامة، ولِهذا قَالوا هذا في هذا الْمَقَام، وهو مَقَام تَبَجّح (¬٣) ومُبَالَغَة، فَلو كَان لَهم جَزَاء على الإيمان أعْلى مِنْ هذا لأوْشَك أن يَذْكُرُوه … والْحَقّ أنَّ مُؤمِنِيهم كَمُؤمِنِي الإنْس يَدْخُلُون الْجَنَّة، كَمَا هو مَذْهَب مِنْ السَّلَف، وقد اسْتَدَلّ بَعْضُهم لِهَذا

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 513 (SanadKitab #1114, hlm. urut 513)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.