Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 543

  1. الفصل الثاني منهج الإمام القرطبي في دفع التعارض
  2. المبحث الرابع: منهجه في إيراد الآية وما يتوهم تعارضه معها
  3. المطلب الثاني: الجمع بين الآيات والاكتفاء بالإشارة إلى معنى الآية المقابلة
  4. المثال الثاني المحاسبة على الطيبات
  5. جمع القرطبي

واسْتَدَلّ القرطبي بِقَول النبي ﷺ لِعُمَر ﵁: "أفِي شَكّ أنت يا ابن الخطّاب؟ أولَئك قَوم عُجِّلَتْ لهم طَيِّبَاتهم في حَيَاتهم الدُّنيا" (¬١).

وأوْرَد قَول عمر ﵁: والله الذي لا إله إلا هو لَولا أني أخَاف أن تنقص حَسَنَاتي يوم القيامة لَشَارَكْنَاكُم في العَيْش، ولكني سَمِعْتُ الله تعالى يَقُول لأقْوَام: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا).

(فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) أي الْهَوَان. (بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) أي: تَتَعَظَّمُون عن طَاعة الله وعلى عِباد الله. (وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) تَخْرُجُون عن طَاعَة الله.

وقال جَابر: اشْتَهَى أهْلي لَحْمًا فاشْتَرَيتُه لهم، فَمَرَرْتُ بِعُمر بن الخطاب ﵁، فقال: مَا هذا يَا جَابر؟ فأخْبَرْتُه، فَقَال: أوَ كُلَّمَا اشْتَهى أحَدُكم شَيئًا جَعَلَه في بَطْنِه؟! أمَا يَخْشَى أن يَكُون مِنْ أهْل هَذه الآيَة: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ) الآيَة؟

قال ابن العربي: وهذا عِتَاب مِنه له على التَّوَسُّع بِابْتِياع اللحْم والْخُرُوج عن جِلْف الْخُبْز والْمَاء.

والذي يَضْبِط هذا البَاب ويَحْفَظ قَانُونَه على الْمَرْء: أن يَأكُل مَا وَجَد طَيِّبًا كان أو قَفَارا (¬٢)، ولا يَتَكَلَّف الطَّيِّب ويَتَّخِذه عَادَة، وقد كان النبي ﷺ يَشْبع إذا وَجَد، ويَصْبر إذا عَدِم، ويَأكُل الْحَلْوى إذا قَدِر عليها، ويَشْرَب العَسَل إذا اتَّفق له، ويَأكُل اللحْم إذا تَيَسَّر، ولا يَعْتَمِد أصْلًا، ولا يَجْعله دَيْدَنًا، ومَعِيشَة النبي ﷺ مَعْلُومَة، وطَرِيقَة الصَّحَابَة مَنْقُولَة، فأمَّا اليَوْم عند اسْتِيلاء الْحَرَام وفَسَاد الْحُطَام، فالْخَلاص عَسِير، والله يَهَب الإخْلاص ويُعِين على الْخَلاص بِرَحْمَتِه.

وقِيل: إنَّ التَّوْبِيخ وَاقِع على تَرْك الشُّكْر لا على تَنَاوُل الطَّيِّبَات الْمُحَلَّلَة، وهو حَسَن؛

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 543 (SanadKitab #1114, hlm. urut 543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.