عَمِل بِها لله في الدُّنيا، حتى إذا أفْضَى إلى الآخِرَة لم تَكُنْ لَه حَسَنة يُجْزَى بِها" (¬١)، وأوَّل الآية صَرِيح في أنَّها في حَقّ الكُفَّار (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) الآية.
وأمَّا مَا جَاء عن الصَّحابة ﵃ في فَهْم الآيَة فهو على سَبِيل التَّوَرُّع والاحْتِيَاط، واسْتِشْعَار مُخَاطَبَة الله لهم في كِتَابِه.
ومِن هذا القَبِيل مَا جَاء في خُطْبَة أبي بكر ﵁ حِينَمَا وَلي الْخِلافَة، إذ يقول: إني قَدْ وُلِّيتُ عَليكم ولَسْتُ بِخَيْرِكُم (¬٢). قال الْحَسَن: هو والله خَيْرُهم غَير مُدَافَع، ولكن الْمُؤمِن يَهْضِم نَفْسَه (¬٣).
والله تعالى أعلم.