Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 559

  1. الفصل الثالث عناية الإمام القرطبي بالجمع بين الآيات
  2. المبحث الأول: إفادة القرطبي ممن سبقوه، وإفادته لمن أتوا بعده، وموافقة غيره له
  3. المثال الثاني: لا يؤاخذ الإنسان إلا بما عمل
  4. جمع القرطبي

جمع القرطبي:

قال القرطبي:

قَوله تَعالى: (وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا) أي: لا يَنْفَعُنِي في ابْتِغَاء رَبّ غَير الله كَونُكم على ذلك؛ إذْ لا تَكْسِب كُلّ نَفْس إلَّا عليها، أي: لا يُؤخَذ بِمَا أَتَتْ مِنْ الْمَعْصِية، ورَكِبَت مِنْ الْخَطِيئة سِوَاها.

وقال عُلَمَاؤنا: الْمُرَاد من الآيَة تَحَمُّل الثَّوَاب والعِقَاب دُون أحْكَام الدُّنيا، بِدَلِيل قَوله تَعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) على ما يأتي.

قَوله تَعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) أي: لا تَحْمِل حَامِلة ثِقَل أُخْرى، أي: لا تُؤخَذ نَفْس بِذَنْب غَيرها، بل كُلّ نَفْس مَأخُوذة بِجُرْمِها ومُعَاقَبة بإثْمِها، وأصْل الوِزْر الثِّقْل (¬١). والآيَة نَزَلَتْ في الوَليد بن المغيرة كان يَقُول: اتَّبِعُوا سَبِيلي أحْمِل أوْزَارَكم.

ذَكَرَه ابن عباس.

وقيل: إنها نَزَلَتْ رَدًّا على العَرَب في الْجَاهِلِيَّة مِنْ مُؤاخَذَة الرَّجُل بِأبِيه وبِابْنِه وبِجَرِيرَة حَلِيفِه.

قلت: ويُحْتَمَل أن يَكُون الْمُرَاد بهذه الآيَة في الآخِرَة، وكَذلك التي قَبْلَها (¬٢) فأمَّا التي في الدُّنيا فَقَد يُؤاخَذ فيها بَعْضُهم بِجُرْم بَعْض، لا سِيّما إذا لم يَنْه الطَّائعُون العَاصِين.

وقد يُحْتَمَل أن يَكُون هذا في الدُّنيا في ألَّا يُؤاخَذ زَيد بِفِعْل عَمْرو، وأنَّ كُلّ مُبَاشِر لِجَرِيمةٍ فَعَلَيْه مُغَبَّتُها.

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 559 (SanadKitab #1114, hlm. urut 559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.