Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 584

  1. الفصل الثالث عناية الإمام القرطبي بالجمع بين الآيات
  2. المبحث الثاني: الفرق بين كشف معنى الآية بإكثار الأقوال، وبين العناية بدفع توهم التعارض، ومظان الجمع بين الآيات
  3. المثال الأول: إرادة ثواب الدنيا
  4. جمع القرطبي

جمع القرطبي:

قال القرطبي في آيةِ "آل عمران": (وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا) يَعْنِي: الغَنِيمَة، نَزَلَتْ في الذِين تَرَكُوا الْمَرْكَز طَلَبًا للغَنِيمَة (¬١).

وقيل: هي عَامَّة في كُلّ مَنْ أرَاد الدُّنيا دُون الآخِرَة، والْمَعْنَى: نُؤتِه منها مَا قُسِم له، وفي التَّنْزِيل: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ).

(وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا) أي: نُؤتِه جَزَاء عَمَلِه عَلى مَا وَصَف الله تَعالى مِنْ تَضْعِيف الْحَسَنَات لِمَنْ يَشاء.

وقِيل: الْمُرَاد منها عبد الله بن جبير ومَن لَزِم الْمَرْكَز مَعه حَتى قُتِلُوا (¬٢).

وذَكَر القرطبي الْخِلاف في سَبَب نُزُول آيَة "هود"، فقال: قيل: نَزَلَتْ في الكُفَّار … بِدَلِيل الآيَة التي بَعْدَها: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ) [هود: ١٦] أي: مَنْ أتَى مِنهم بِصِلَةِ رَحِم أوْ صَدَقَة نُكَافِئه بِها في الدُّنيا بِصِحَّة الْجِسْم وكَثْرَة الرِّزْق، لكن لا حَسَنَة له في الآخِرة …

وقيل: الْمُرَاد بِالآيَة الْمُؤمِنُون، أي: مَنْ أرَاد بِعَمَلِه ثَوَاب الدُّنيا عُجِّل له الثَّوَاب ولم يُنْقَص شَيئًا في الدُّنيا، وله في الآخِرَة العَذَاب، لأنه جَرَّد قَصْدَه إلى الدُّنيا … فالعَبْد إنَّمَا يُعْطَى على وَجْه قَصْدِه، وبِحُكْم ضَمِيره؛ وهذا أمْرٌ مُتَّفق عليه في الأُمَم بَيْن كُلّ مِلَّة.

وقيل: هو لأهْل الرِّياء.

وقيل: الآيَة عَامَّة في كُلّ مَنْ يَنْوِي بِعَمَلِه غَير الله تَعالى، كان مَعه أصْل إيمان أوْ لَم يَكُنْ.

وقال مَيمون بن مِهران: ليس أحَد يَعْمَل حَسَنة إلَّا وُفِّيَ ثَوابها؛ فإن كان مُسْلِمًا مُخْلِصًا وُفِّي فِي الدُّنيا والآخِرَة، وإن كان كَافِرًا وُفِّي في الدُّنيا.

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 584 (SanadKitab #1114, hlm. urut 584)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.