Lewati ke konten

Kitab: Manhajul Qurthubi · Pengarang: عبد الرحمن السحيم

Baca halaman 623

  1. الفصل الثالث عناية الإمام القرطبي بالجمع بين الآيات
  2. المبحث الثاني: الفرق بين كشف معنى الآية بإكثار الأقوال، وبين العناية بدفع توهم التعارض، ومظان الجمع بين الآيات
  3. المثال الخامس: حشر الكفار
  4. مقارنة جوابه وجمعه بين الآيات بجمع غيره من العلماء

ورَجَّح ابن جرير أنَّ عَمَى الكُفَّار في الآخِرَة إنَّمَا هو عَمَى عن الْحُجج والبَرَاهِين، حَيث يَقُول بَعد سِيَاق الأقْوَال في قَوله تَعالى: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا): وَأَوْلى الأقْوَال في ذلك عندي بالصَّوَاب قَوْل مَنْ قَال: مَعْنَى ذلك: ومَن كان في هذه الدُّنيا أعْمَى عن حُجَج الله على أنه الْمُنْفَرِد بِخَلْقِها وتَدْبِيرها وتَصْريف مَا فِيها، فهو في أمْر الآخِرَة التي لَم يَرَها ولَم يُعَايِنها، وفِيمَا هو كَائن فِيها (أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) يَقُول: وأضَلّ طَرِيقًا مِنه في أمْر الدُّنيا التي قد عَايَنها ورَآها.

وإنَّمَا قُلْنا ذلك أوْلَى تَأوِيلاتِه بِالصَّوَاب؛ لأنَّ الله تعالى ذِكْرُه لم يَخْصُص في قَوْلِه: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى) عَمَى الكَافِر بِهِ عن بَعض حُجَجِه عليه فِيها دُونَ بَعْض، فَيُوَجَّه ذلك إلى عَمَاه عن نِعَمِه بِمَا أنْعَم به عَليه مِنْ تَكْرِيمه بَنِي آدَم، وحَمْلِه إيَّاهُم في البَرِّ والبَحْر، ومَا عَدَّد في الآيَة التي ذَكَر فِيها نِعَمَه عَليهم، بل عَمّ بِالْخَبَر عن عَمَاه في الدُّنيا فَهُمْ كَمَا عَمّ تَعالى ذِكْرُه (¬١).

وهذا مَا رَجَّحَه أيضًا في تَفْسِير قَولِه تَعَالى: (وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه: ١٢٤]، فإنه قَال بَعْد سِيَاق الأقْوَال: والصَّوَاب مِنْ القَوْل في ذلك مَا قال الله تَعَالى ذِكْرُه، وهو أنه يُحْشَر أعْمَى عن الْحُجَّة ورُؤيَة الشَّيء، كَمَا أخْبَر جَلّ ثَنَاؤه، فَعَمّ ولَم يَخْصُص (¬٢).

"فَتَأوِيل الكَلام: قال رَبّ لِم حَشَرْتَنِي أعْمَى عن حُجَّتِي ورُؤيَة الأشْيَاء، وقد كُنْت في الدُّنيا ذَا بَصَر بِذلك كُلّه؟ (¬٣)

وقال في آيَة "السجدة": (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا) مَا كُنَّا نُكَذِّب بِه مِنْ عِقَابِك أهْل مَعَاصِيك، (وَسَمِعْنَا) مِنْك تَصْدِيق مَا كَانت رُسُلُك تَأمُرُنا بِه في الدُّنيا (¬٤).

Rujukan halaman ini: منهج القرطبي في دفع ما يتوهم تعارضه من الآيات في كتابه الجامع لإحكام القرآن، ص 623 (SanadKitab #1114, hlm. urut 623)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.